اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

377

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

إلى أن قال الراوي : ولما أراد اللّه تعالى تزويجها بالإمام عليه أفضل الصلاة والسلام صنو الرسول السيد الصؤل « 1 » ، من ردّت له الشمس بعد الأفول الذي فرض اللّه ولايته ومحبته على الأرواح قبل خلق الأشباح وعلى الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين ، وافتخرت به الجنة والنار وماست كما تميس العروس وترنّمت الحور العين وفاضت الكوثر على قصور الجنان حتى هدم ألف قصر فرحا وسرورا ، وكتب اللّه اسمه على العرش فخفّ على الحملة ، وعلى السماء فاستقامت ، وعلى الأرض فاستقرت ، وعلى الجبال فرست ، وعلى البحار فزخرت ، وعلى الشمس فأضاءت ، وعلى القمر فاستنار ، وعلى السحاب فأمطر ، الإمام العابد الصوّام المتهجد القوّام ، الأسد القمقام ، ناصر دين الإسلام ، الحجة على جميع الأنام ، المجتبى في الشجاعة ، والمعمّم بالبراعة ، والمدرع بالقناعة ، الذي نصر محمدا في زمانه واعتزّ به سلطانه ، وكان له يدا ومؤيدا وعضدا ، السيد الأكرم والفاروق الأعظم ، المولود في الحرم ، العالي في الشيم ، الموصوف بالجود والكرم ، المنعوت في الكتاب وفصل الخطاب ، النبأ العظيم والصراط المستقيم والبطل الضرغام ، الفارس المقدام ، المصباح الأنور والقمر الأزهر ، سراج أهل المحشر ، ساقي حوض الكوثر ، الذي عجزت الكتّاب عن إحصاء مناقبه ، وانحصرت أوهام ذوي الألباب عن إدراك عجائبه ، الحجة الواضحة لمن سلكها ، والمدينة الجامعة لمن دخلها ، باب حطة لمن نظرها ، ونقطة الباء في المصاحف لمن أثبتها ، خليفة الخلفاء ، وابن عم المصطفى ، منزل التأويل ومفسّر الإنجيل ، أم الكتاب وفصل الخطاب ، آية المجد ، صراط الحمد ، إمام البررة ، صاحب سورة البقرة ، أخ الرسول ، سيف اللّه المسلول ، البطل الأورع ، والإمام الأنزع ، والبطين الأصلع ، أول الصديقين ، وصالح المؤمنين ، مفرج الكربات ، صاحب المعجزات ، الضارب بالسيفين ، والطاعن بالرمحين ، ومصلي القبلتين ، الذي لم يشرك باللّه طرفة عين ، والد الحسنين ، فارس بدر وحنين ، إمام الثقلين ، البطل المهيب ، والسهم المصيب ، غصن أبي طالب الرطيب ، مشيّد أركان الدين ، آية اللّه في العالمين ، النور المضيء ، السيد البهي ، نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم المباهلة ، ومساعده يوم المفاضلة ، مطعم الشعاب بجفان كالجواب ، راد المعضلات

--> ( 1 ) . أي الشجاع الذي يهجم عند القتال .